البغدادي
285
خزانة الأدب
قيدني في بيت حتى أقول لك شعراً . فحبسه وقيده . فقال عند ذلك هذه القصيدة . وزعم ابن قتيبة أن القائل له إنما هو النعمان بن المنذر وهذا غير صحيح بدليل قوله فيها : * إلى المرء قيس نطيل السرى * ونطوي من الأرض تيهاً قفارا * * أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطت على ذي هوى أن تزارا * إلى أن قال بعد ثلاثة أبيات : * وشوق علوق تناسيته * بزيافة تستخف الضفارا * * بقية خمس من الراسما * ت بيض تشبههن الصوارا * * دفعن إلى اثنين عند الخصوص * وقد حبسا بينهن الإصارا * * فهذا يعد لهن الخلا * وينقل ذا بينهن الحضارا * * فكانت بقيتهن التي * تروق العيون وتقضي السفارا * * فأبقى رواحي وسير الغدو * منها ذؤاب جداء صغارا * * أقول لها حين جد الرحي * ل أبرحت جداً وأبرحت جارا * * إلى المرء قيس نطيل السرى * ونطوي من الأرض تيهاً قفارا * * فلا تشتكن إلي السفار * وطول العنا واجعليه اصطبارا ) * ( رواح العشي وسير الغدو * يد الدهر حتى تلاقي الخيارا * * تلاقين قيساً وأشياعه * يسعر للحرب ناراً فنارا *